كيف يقيم الانسان نفسه ؟

المحاضرة
Separator
  طباعة اضافة للمفضلة
كيف يقيم الانسان نفسه ؟
3047 زائر
13-02-2017

كيف يقيّم الإنسان نفسه ؟

أولاً الحمد لله رب العالمين الذي لولاه ما تيسّر هذا اللقاء

فأحمده سبحانه وأشكره وأصلي وأسلم على أشرف من وطِئت قدمه الثرى بأبي وأمي - عليه الصلاة والسلام- ،

ثم أسأل الله أن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك،

وأن يجعل كل كلمة وكل حرف وكل سكنة وكل حركة خالصة لوجهه سبحانه - وموفقة من عنده ،

إذ الله سبحانه وتعالى - لا يقبل من العمل إلا ما كان لوجهه وحده فأسأل الله أن يعيننا على ذلك .

سبحان الله والشيخ يتكلم كلما قلتم كلمة تجد لها أصل في القرآن والله يقول: وَكُلَّ شىْءٍ فَصَّلْنـَٰهُ تَفْصِيلاً لما قال الأيام تمر سريعاً اليوم تسعة كم صار لنا يوم نقول باقي على رمضان فراحت تسع أيام بسرعة الله ما قال إنه أسابيع قال - سبحانه- : أَيَّامًا مَّعْدُودٰتٍ كأنك تعدها طيب المعدود عشرة صح؟ إذا تعدها على الأصابع يعني عشرة ،

طيب هو ثلاثين يوم! من سرعتها كأنك تعدها عشرة بس إنها تمر بسرعة لكن يروح تعب اللي اجتهد ويبقى الثقل موازينه تثقل ،

أسأل الله أن يجعلنا وإياكم منهم ،

ماذا يعني طيب يثقل موازيني؟ قال الله - سبحانه وتعالى - في سورة الأعراف :

فَلَنَسْئَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ يعني نحن مسؤولون معنيون بهذه الآية

وَلَنَسْئَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ

سيقص علينا الله هذه الآيات وهذه الجلسات وهذه الكلمات وكم قعدت بالمسجد من وقت؟

وكم ختمت؟ في التسع أيام هذه فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ * وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوٰزِينُهُ

أسأل الله أن يجعلنا وإياكم منهم ويجعل هذا المجلس ثقيل جداً في موازيننا

فَمَن ثَقُلَتْ مَوٰزِينُهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوٰزِينُهُ فَأُوْلَٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بئَايَـٰتِنَا يَظْلِمُونَ

ماذا يعني يظلمون؟ بئَايَـٰتِنَا يَظْلِمُونَ نناقشها إن شاء الله في هذه الليلة المباركة بإذن الله ،

فالشاهد سأل الشيخ سؤال مهم قال:

كيف أقيّم نفسي في التسع أيام هذه؟ هل أنا فعلاً مِن مَن ثقلت موازينه؟

يعني تسع أيام مرّت أنا ألآن أثقل عند الله وإلا أخف؟

فيما جاء في الصحيح نعم لما قال النبي - عليه الصلاة والسلام- :

" ويؤتى بالرجل - رجل أكل وشرب شبع في الدنيا- ويوضع في الميزان قال:

فلا يساوي شيء " أسأل الله أن لا نكون منهم وفيه ناس مثل ما قال النبي - عليه الصلاة والسلام-

لما تسلق ابن مسعود -رضي الله عنه- تسلق شجرة والعالم يرون الهواء جاء وحرّك وطلع ساقه فطلع ساق ابن مسعود

يعني له ساقه ما فيه إلا جلد وعظم فكانوا يضحكون الصحابة ما هذا الساق!

ساق رجُل هذا؟ فقال النبي - عليه الصلاة والسلام- : " مم تضحكون؟

-الله أراد أن يرسل للناس رسالة قال : قل لهم إن هذه الساق عندي ماذا تسوى؟

قال: - والذي نفس محمد بيده إنها في الميزان أثقل من جبل أُحُد" توقف جبل أحد في ميزان وساق ابن مسعود يرجح ساق ابن مسعود ؛

لأنه خطا خطوات لله وقف يصلي لله إذا شيء لله مشى إذا شيء ليس لله يوقف فـ فيه موازين نوزن فيها

طيب أحبتي يعني سؤال لو نسأل أنفسنا كم لنا نعبد الله - سبحانه وتعالى- كم لنا من يوم بدينا من بلغ الإنسان إلى اليوم كم من يوم وهو يعبد ؟ كم من سنة ؟ كثير صح وإلا لا؟

طيب لو وقف واحد بيننا وبين نفسه يعني ترك الجوالات الليلة هذه مثلاً قبل الفجر جلس فقط عشر دقائق سأل نفسه قال:

أنا لي سنين أعبد هذه العبادة هذه ما أثرها في قلبي؟ واحد يقول هذا سؤال مهم يعني؟

نعم هذا أهم سؤال تسأله نفسك قبل لا تطلع من الدنيا لابد ما تطلع إلا وسألت نفسك لازم عشر دقائق؟

نعم خذ من وقت عمرك كله من يوم بلغت إلى أن تموت عشر دقائق واسأل نفسك هذا السؤال بعض الناس يقول:

أصلاً أنا ما أعرف ما قد سألت هذا السؤال ولا جاء في بالي !

وهذه المشكلة أحبتي ترى أسوء قضية وأسوء موقف لما تتفاجأ إنك فاهم خطأ

والله لو كنت فاهم خطأ على تقديم وظيفة تأتي وهم طالبين شهادة لغة فرنسية وأنت أتيت بلغة الإنجليزية تتفاجأ مع المقدمين يضيق صدرك صح وإلا لا؟

أنك مقدم، أو تذاكر في منهج في الجامعة ثم تفاجأ أن الاختبار ليس هذا المنهج صح وإلا لا؟

لكن باقي تقدر تلحّق لكن المشكلة إنك إذا دريت أن صفقة حياتك خطأ!

طيب هل فيه ناس كذا يا أحبتي؟ يعني فيه ناس ممكن ،

هل وصف الله في القرآن ناس فوجئ إنه كان متوقع شيء ولقى شيء ثاني؟ ماهي الآية؟

وَبَدَا لَهُمْ مّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ

يعني يا جماعة دعونا نكون صريحين والله لما نقرأ القرآن أنا سأتكلم عن نفسي ويمكن بعضكم يحس مثل ما أحس لمّا نقرأ القرآن ،

القرآن يتكلم عن مؤمنين وكافرين، مؤمنين لهم الجنة وأنا منهم وكافرين لهم النار وأنا مالي دخل فيهم، تحسون يا جماعة بمثل هذا؟

أنا والله أحس لمّا أقرأ حتى لمّا أقرأ مثلاً وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلّجَنَّةِ زُمَراً

وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا والله إن الشيطان يجي بوجهي ويحّطني معهم مع المتقين هؤلاء طيب لما أقرأ قول الله

مثلاً وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا والله ما قد أتى لي إبليس وجهي وأنا أصطرخ يأتي بوجوه ناس يصطرخون ثانين ليس لي دخل فيهم،

تحسون يا جماعة نفس اللي أحس فيه؟ يا سلام هو من الرجاء هل هو صح وإلا خطأ؟

قد يكون كذا وقد يكون كذا لكن من اللي واقف كل يوم يطلع لك وجهك مع حقين الجنة وكل يوم يوخّر وجهك

ما قد طلّع لك ولا مرة وجهك مع أصحاب النار أو اللي مع إن عندنا ذنوب من اللي يقول إنّ إحنا ما عندنا ذنوب؟ والله مساكين نسأل الله أن لا يدع لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا وغفر له،

هذا الكلام اللي يصوّر لك هذه الصور هو إبليس،

الله - سبحانه - وصفه لك قال الله : يَعِدُهُمْ وَيُمَنّيهِمْ طيب هل هو صادق؟

وَمَا يَعِدُهُمْ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلاَّ غُرُوراً طيب هل أنا أصدقه وإلا ما أصدقه؟

وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ ما الذي صار؟ فَٱتَّبَعُوهُ كل اللي ماسكين مصاحف اتّبعوه

إِلاَّ فَرِيقاً

هل أنا منهم ولا لا ؟ طيب ماهو السؤال المهم اللي مفروض أسأله نفسي المفروض إني أسأل نفسي سؤال واحد ألحين يا جماعة اللي يدخل كلية الطب

لو درس بعد سبع سنوات قالوا ما فيه دال سيقول لماذا؟ أنا درست على الهواء مع الفاضي درست! صح وإلا لا؟

طيب لو واحد دخل كلية عسكرية وكل يوم يقومونه ويزحف ويمشي كيلوّات المهم كرفوه كرف بعد ثلاث سنوات في الكلية قالوا له:

ما فيه نجمة! ما لك شيء كأني ما سويت شيء ! هل ظنكم سيحس عادي؟

والله العظيم إن يكسر الدنيا لا يا حبيبي تعال طيب نحن عبدنا سنين المفروض ماذا نصير؟

يعني المفروض ماذا نصير؟ ما المفروض يصير في القلب؟

لابد يصير الآن يعني ليس بعدين بعد سنة نقول ننظر هل صار وإلا ما صار؟ لا ألحين!

سنين عبدنا المفروض نصير شيء ، ماهو هذا الشي؟ العبادات هذه كلها ليش؟ من قال؟

الشيخ ناصر يقول: العبادات كلها المفروض إنه الآن ليس دال ولا المهندس ميم المفروض نحن نصير متقين عند الله ، من الذي قال؟

يقول الله : يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ طيب وأنا أقرا الآية هذه يا جماعة أنا والله من الناس المفروض إني أنا عندي عقل الكلام للناس

وأنا من الناس المفروض إني أنظر ماذا سيقول الله سبحانه وتعالى- يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ اعبدوا ما معناها ؟

يعني صلاة زكاة حج صوم الذي نفعله لنا سنين صح؟

ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ أريدك توصل المرحلة هذه أنا لكن أنت الآن كم لك سنة؟

وما وصلت وإلا لا؟ لعلكم ماذا ؟ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ماذا يعني يتقون؟ ما معنى لعلكم تتقون؟

يعني كل العبادات المفروض تخليني أنا يتقون بشكل بسيط جداً اسأل أي واحد يسأل نفسه،

هل أنا أقول الذي أريد متى ما أريد مثل ما أريد؟

هل أنا أنظر للذي أريد متى ما أريد مثل ما أريد؟

إذا كنت كذا فإلى الآن كل هذه العبادات ما بعد دخلت قلبك ولا طلّعت يعني مثل الذي درّس سبع سنوات وقالوا :

ليس لك شيء ، من الذي يقول هذا الكلام أحبتي؟

كل الأركان وكل العبادات حتى القرآن ما نزل إلا لأجل يطلع هذا الذي في قلبك ، يجعلك ما تقول الذي تريد مثل ما تريد يجعل عندك حسّاس ، يقول لك: قف ما هذا الحسّاس ؟

تريد تقول كلمة، ترى ليس كل الناس يريدون ، فيه ناس يشتهي يقوم ، يشتهي يناظر مثلنا يعني مثلنا بشر هو ، يريد ينظر ويريد يرى ويريد يتكلم ، لكن فيه شيء وقتها يقول:

قف هذه العبادات كلها جاءت دخلت هنا وطلعت شيء اسمه تقوى وقف ، ماذا يعني تقوى ؟
أحبتي الآن الله لما قال : وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وماذا بعد ؟

وَاتَّقُوهُ صح ما دخل تصلي وتتقي الله !؟
لأنك إذا وأنت ساجد لله أقرب ما تكون لله وأنت ساجد ، لما ترفع ماذا تقول ؟

ربي اغفر لي تأتيك صلاتك تقول لك: الآن أنت ساجد تقول :

ربي اغفر لي ، وقبل قليل اغتبت ، وتكلمت خطأ ، وما قلت: ربي اغفر لي !

وسلمت من الصلاة قلت: ربي أستغفر الله ، ماذا تفعل أنت ؟

جالس تصلي فتأتيك تلحقك بعد قليل تنهاك إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ تقول:

تعال تعال أنت قبل قليل صليت داخل المسجد ماذا تقول وأنت داخل المسجد ؟

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ربي اغفر لي ، تريد ربي يغفر لك وأنت داخل المسجد ، طيب وأنت داخل مكان ثاني ما هو مسجد !

يغضب الله طيب وأنت خارج من المسجد ؟ وفيه قبلها شيء ؟ فيه طلب مغفرة ولا ما فيه ؟

فيه ، لماذا ؟ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ تأتيك تقول لك تعال ، أنت تقول:

الذي تريد وقبل قليل كنت ساجد ومستغفر والآن تقول كلام خطأ وما تستغفر !
طيب واحد يقول : مثلاً عطني أي ركن الحج مثلاً زكاة عطني الذي تريد ، الحج ، هل الحج جاء لأجل يطلع في قلبي شيء ؟

نعم ، لأجل أن يطلع فيك هذه الكلمة هذه ، لما تجيء تقول خطأ يوقفك من قال ؟

كل آيات الحج أحبتي أقل شيء يذكر فيها التقوى وحدة، وإلا ترى كثير يذكر فيها ثنتين أصلا أول ما تفتح سورة الحج

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ سأحج أنا ! ذاهب أحج ! اتَّقُوا رَبَّكُمْ أتقيه لماذا ؟

يقول أنا ذهبت بك أصلا هناك لأجل أعلمك أنك عندك مليارات وأقعدك مع واحد ما عنده ولا ريال ،

وريحته من التعب والعرق ، وتقعد معه وتقول: ما تحملت خمسة أيام أجل فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ ؟

ما تحملت خمسة أيام قلت: موت ، علّمك قال لك : خف لذلك اليوم اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيم

يعني كل العبادات مفروض تطلع شيء لو دخلت القلب .
آية في البقرة ، مثلاً قال الله : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ

كلها مالها دخل مِنى ،كلها أشياء كلامك أنت تنتبه ، لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ

- حملة فئة ألف ؟- التَّقْوَىٰ ما انتهت الآية وَاتَّقُونِ ثنتين في آية وحدة !

طيب لا تفتح صفحة ولا شيء فقط طالع الصفحة التي أمامها نفس السطر فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ

إذا أنت فهمت الدرس ومُتقي ارجع ، ما اتقيته اقعد يمكن يُحدث لك تقوى هذا قليلا لِمَنِ اتَّقَىٰ انتهت الآية ؟ ما انتهت الآية ، ماذا بعدها ؟

وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ أنا جبتك هنا وتضايقت من المحشر الصغير هذا بنحشر بمحشر كبير وفي أيام أطول من هذي ، والشمس التي شفتها بعيدة ومت من الحر تراها قرب ..

طيب أعطني أية فائدة ، طيب كان كل هذه العبادات سويناها وما حسينا بشيء ! فيه مشكلة.
يا سلام الشيخ يقول : الآن لو أني قررت أحاسب نفسي اليوم طيب ونريد نجاوب دائما من القرآن أحبتي أو من السنة طيب لكن القرآن أولى قبل السنة والسنة مكمّلة .
يقول الله - سبحانه وتعالى - جواب على هذا السؤال القرآن يعطيك جواب عظيم ، يقول أنت حسيت في يوم شيء ممكن تتعدل ممكن تتوقف وقف

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ماذا أفعل بعدها ؟ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ أنت وقف وناظر وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ماذا بعدها ؟

وَاتَّقُوا اللَّهَ ؛ لأنك إذا وقفت تلقاك مفرط كثير ، فـأنت تتقي الله وتقدر تحاسب وتوقف و ستلقى أنك تحتاج تتقي الله ثاني مرة ؛ لأن مشروع حياتك تعديل ، طيب كيف أبدأ أتقي الله

واحد يقول ؛ طيب أنت الآن تقول :كل الأشياء هذه لأجل التقوى هل القرآن نزل على أساس أن أعظم وظيفة للقرآن أنه يحرّك القلب للتقوى ؟ من قال ؟ من قال ؟

نجاوب يقول الله : وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ علمته الـذي عصاني في آخر الآية وعلمته الذي أطاعني رغم التعذيب الذي جاءه في أول السورة ، ماذا حدث في الأخير ؟

إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ هذا الذي طُرِد و أُخِذ من أهله و أُلقي في البئر ثم بِيع ثم صار عُبد ومولى ثم سُجِن ، ثم وو هذا ! نعم ،

لكن أيش اللي وصله هنا فوق في آخر السورة ؟! إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ سبحان الله !
فَـتقرأ بداية السور ترى أناس مساكين وتعبانين ، الذي ألقته أمه في البحر ، والذي ألقوه إخوانه في البئر ، لكن تنظر لآخر الآية كلهم ملوك !
يُطرد النبي - عليه الصلاة والسلام- مسكين يتيم ضعيف ما عنده أحد حتى يجلس مع عمه أبو طالب ما يلقى له مكان ،

يأكل ويجلس في الزاوية ما يلقى له مكان ويعطونه ويقول: اجعلوا لابني هذا أكلاً لوحده ، يستحي، وفي الأخير يُطرد من مكة ويرجع ماذا ؟

ملك ، إبراهيم ألقوه في النار وعذبوه ثم يرجع إِنَّ إِبْرَاهِيْمَ كَانَ أُمَّة ، موسى مطرود خائف يترقب ثم يرجع له الملك كله وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ

ثم أين فرعون؟ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ هذا يجعلك أنت تتغير ، تقول كيف ما أثق في هذا الربّ سبحانه - !؟
كل التعبانين المساكين الذين ما عندهم أي مقومات النجاح ما تنتهي السورة إلا وهم أعلى الناس ، والذي كانوا فعلوا الكُفت الذي يريدونه كل مالهم ينزلون تحت ، لماذا ؟

هذا أحبتي طيب دعونا نكمل الآية وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ طيب ما صار شيء ما استفدت الفائدة الكبرى التي هي التقوى ، ماذا بعدها ؟

أَوْ -يعني إذا ما اتقى على الأقل - أَو يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا يعني يغيّره على الأقل شوي ، يعني توه سامع آيات تكسر الجبال في المسجد ، جرأته على المعصية الآن مفروض تصير أقل من جرأته على المعصية قبل يعني ما اتقى لكن على الأقل أحدثت لك ذكرا .
طيب واحد يقول ؛ الآن نحن في رمضان أثبت لي أنه أيضا رمضان للتقوى! يقول الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا طيب نحن نقول أننا مؤمنين إذًا لابد نركز على هذا الكلام لِأنه لنا إذا كنا مؤمنين ، أسأل الله أن يملأ قلوبنا بالإيمان
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ما قال الجوع والعطش! كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ واحد يقول: طيب كيف حياة المتقين ؟

أبى الله إلا أن يأتيك بِـشهر ، إذا ما نفعت صلاتك ولا نفعك حجك ولا نفعت أننا نتغير ويصير عندنا تقوى ، أتى الله لنا شهر غصب تذوق حياة المتقين غصب جعلك تجربها غصب ، كيف؟

لما آتي عند واحد في نهار رمضان وأعطيه هذه العلبة وأقول له: اشربها ومعها شيك بـعشرين مليار ، أنت تدور وظيفة ؟

يقول لك: نعم والله ما خليت مكان إلا أريد وظيفة ، أقول لك: خذها واشربها وبكفل لك وظيفتك ليس إلى أن تموت مصروفك ومصروف عيالك و عيال عيالك وعيال عيالك ،

عشرين مليار بعطيك إياها لين تقول فقط أنت اشرب هذه وخلاص لا عاد تحمل هم لا وظيفة ولا إيجار خذ اشرب وبعشرين مليار يشرب ؟

أقسم بالله المؤمن أصلا ما يفكر ، جميل إذا جعلك تكمل معه الحوار يطردك طرد سبحان الله ! هل العشرين مليار رخيصة ؟

والله تشرئب لها الأعناق ويسيل لها لعاب الناس صح ؟ طيب ما الذي جعلك ما تفكر؟ هذا اسمه التقوى يقول لك الله :

شفت هذا هذا اسمه متقي المتقي عايش كذا تعطيه عرض يغضب الله مستحيل يرضى ما يناقشك أصلا وده هو يعني مثلنا ينظر للذي يريد وده يتكلم بالذي يريد لكنه عنده هذه لا لا يضعها في الميزان طيب تقول له :

حبيبي خلاص يعني طيب لا تشرب بعدين أنا ما عرضت عليك شيء حرام ما عرضت عليك خمر أنا عرضت عليك ماء طيب أنا الآن سأنقص العرض عشرين مليار بس شربة وحدة رشفة وحدة يوافق ؟

أقسم بالله ما يوافق أصلا ما يناقشك فقط تسأله أنت تقول: ما هذه الإرادة التي تكسر الجبال ما النفسية هذه ؟ تقول لي بعدها ما تقدر إلا والله تقدر تكسر الدنيا ، يسأل عن العلاج طيب تقول له :

خلاص يا حبيبي لا نريد رشفة نريد قطرة وحدة لكن بشرط قل كذا ابلعها قدامي وخذها والله العظيم ما يأخذها ، تدري فيه ناس عايشين كذا أي عرض يجيه ما يرضاه الله ما يسويه ،كذا ببساطة والله ما يسويه كل حياته كذا ،

يا سلام عليك ما توصل العرض النهائي طيب لو واحد قال له: يا حبيبي أنت تراك مجنون يعني عشرين مليار يا حبيبي ستريحك كل حياتك ستريحك حتى على عيالك بعد ما تموت طيب خلاص اشرب هذه القطرة وخذ الشريك وإذا طلع الرجال قل: تبت إلى الله صح ؟

ماذا سيقول لك ؟ سيقول لك : تضمن لي إن الذي على العرش استوى سبحانه إذا رآها نزلت تحت تضمن لي إنه سيعيشني إلى أن أتوب ؟

آخذها الآن ، هذا التحليل الذي صار عنده هذا اسمه لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ يقول الآن جعلتك تجرب أنك تترك شيء لأجلي رغم كل العروض في شيء حلال أريدك تفعلها في الحرام وسأفتح لك الحلال وضحت أحبتي يعني جعلك الله - سبحانه وتعالى- علمك أنك تقدر تمنع نفسك من الحلال لأجل الله من الحلال أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ زوجتي أُحل لي ؟

نعم أُحل لك عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ الخيانة سبحان الله قال الله: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ ما آخر الآية ؟

آخر الآية أحبتي نحن اتفقنا أن كل ذرة في الدين لأجل كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ جعلته يخاف مع زوجته فكيف ما يخاف مع امرأة ثانية ليست زوجته !

إذاً أحبتي هذه اسمها التقوى لما تقول له لماذا؟

والله كل ذرة في ذرات حياته تقول :قل إني أخاف الذي جعلني أرفض العرض هذا أخاف أنا ٍسأقف لوحدي وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا

أنا أخاف يا حبيبي من جهة ومن جهة ما أريد أخسر يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا الملائكة حافتهم رايحة أنا ما أريد أخسر هذا الموقف لأجل شهوة طيب هل المتقين ما يعصون الله ؟

لا قد يخطئون إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا مثل الذي يمشي وأمامه حفرة ما انتبه لها مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ كذا ساهي ولإاّ يكلم بالجوال فأمامه حفرة إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ ماذا؟

تَذَكَّرُوا رأى الحفرة فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ لكن ليس من هنا من هنا وإذا ما تحرك هذا القلب أحبتي القلب هذا له عيون إذا ما تحركت والله تحس أن حياتك وعباداتك كلها مالها أي طعم ولا قيمة ولا لون و تحس أصلاً أنت قاعد تسويها حتى تمل منها وما تحس بطعمها،

الآن أحبتي نحن جالسين صح أنا أراكم وأنتم تروني يمكن يكون معنا واحد الآن مفتح عيون قلبه لا يرانا نحن فقط ! يرى فيه ملائكة تحف فوق مستمتع يراهم بقلبه الآن صدق النبي - عليه الصلاة والسلام- :

" ما اجتمع قوم يذكرون الله ويتلون كتاب الله إلا حفتهم الملائكة" الآن فيه لكن هؤلاء لا تراهم أعيننا فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ

في قلوب أعظم من هذه مفتحة صح يشوف الله - سبحانه وتعالى- وهو يذكر أسماء كل واحد يذكر اسمه في المجلس يذكره فيمن عنده - سبحانه - في واحد جالس الآن عيون قلبه تنتظر "قوموا مغفوراً لكم قد بُدّلت سيئاتكم حسنات"

فهو مستمتع الآن في كل لحظة فهنا أحبتي لأجل هذا الله قال : فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ أسأل الله أن يفتح عيونا التي هنا .

تعزيزاً لقضية التقوى في القصة التي ذكرت لك اتصلت أخت جزائرية في برنامج الجواب الكافي ، وقالت أنها منقبة وأي مكان تذهب لطلب الوظيفة هي مطلقة يُطلب منها نزع النقاب فكان الشيخ المفتي الشيخ ناصر العمر فقال :

اثبتي على نقابك ومن يتق الله يجعل له مخرجاً على نهاية الحلقة يتصل أخ من مكة يقول:

تثبت على نقابها وأنا أصرف لها راتب شهري تدري يا شيخ أن الراتب الذي سيصرف لها هو ثلاثة أضعاف ما تقبضه في الجزائر وتواصلنا معها فصار الاخ يحول لها

يعطيني فقط رقم البوليصة وأنا أقول لها استلمت تقول تغير أهلي وتغير حالهم بهذا الراتب الذي يصلها بثباتها على الحجاب الأمر ليس هنا في قضية التقوى أنها هي بعدها بعد سنة كلمني رجل يقول لي :

السلام عليكم وعليكم السلام يقول أنا زوج فلانة وأوقفوا الراتب لأني رددتها قلت أنا بما أنها هي التي كانت متواصلة معنا فخلها هي التي تكلمني فعلاً كلمتني قالت ردني زوجي وأنا لخوفي من الله ما أريد أن أستلم راتب لشيء خلاص انتهى لأنني مطلقة العجيب

وتقول في الشهر الذي ردني فيه زوجي نزل لي راتب من الأخ الذي في مكة هل يجوز أن أستلمه ؟كلمته فقال: باب إلى الجنة أُغلق أنا اصلاً أريده أن يستمر قال هو حلاله وهو كان يفكر لها في مشروع هذا في مفهوم قضية ومن يتق الله يجعل له مخرجاً .

شيخنا بما أنك ذكرت قضية القلب وكيف يكون مع الله تأتي نقطة كذلك مؤرقة كيف القلب هذا دائماً نقرأ في القرآن اليقين ،

حسن الظن بالله كما جاءت به السنة كيف يصل القلب إلى هذه المرتبة من حسن الظن بالله ؟

يقول دعوت ولم يستجب لي! بعضهم يقول في حاجات لم تحقق أنت ذكرت مرة قصة المرأة التي أسلمت وتقول أنا في اختبار الآن لعله في هذا المعنى ..

طيب أحبتي بس ودي أوقف مع القصة التي ذكرها الشيخ هب أن ما أحد كفلها ولا أحد أعطاها راتب وعاشت تأكل من بقايا ما يلقيه الناس هل ظنكم أنها صفقة خسرانة ؟

أقسم بالله العظيم لرضى الله عنها ثانية وحدة أعظم من كل الأشياء التي سيعطونها البشر ما أحد أعظم من الله - سبحانه -

ولا أحد أكرم منه فكيف إذا رضي ! - سبحانه وتعالى - ، أما قضية اليقين لا لأن بعض الناس يعبد الله على حرف يعني مثلاً يترك الوظيفة أو مثلاً تثبت

تقول شهر سأثبت على نقابي وسأقدم على كم وظيفة إذا والله ما مشت سأرجع هذا الله - سبحانه وتعالى - أصلاً أصلاً ما خلقنا إلا لأجل هذه الاختبارات يختبرك في رزقك في وظيفتك في أشياء

أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ أصلاً خلق الموت والحياة ليبلوكم أصلاً لأن عنده ليس راتب شهري هو عنده - سبحانه وتعالى -

أن يكون واضع خدم تحت حسابك إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا هذه وين فلوس بأي راتب؟

هذا راتب هذه التقوى التي أنت دفعتها في الدنيا لأجل لذلك أول ما يلقونه الملائكة يقول هذا يومكم الآن تعال هذا يومك الذي تأخذ أنت هذا يومك جاء يومك واضح أحبتي ،


   طباعة 
5 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
التعليقات : 0 تعليق
Separator
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 4 =
أدخل الناتج
روابط ذات صلة
Separator
المحاضرة السابق
المحاضرات المتشابهة المحاضرة التالي
تواصل معنا
Separator
البحث
Separator
التغريدات
Separator